قرار استيراد البندورة بين دعم المستهلك وحماية الإنتاج المحلي

أكد عدد من المتخصصين بالشأن الزراعي، أن القرار الصادر عن اللجنة الوطنية للاستيراد والتصدير باستيراد مادة البندورة يسهم في توفير كميات أكثر من هذه المادة في السوق المحلية، مما يؤدي إلى تخفيض أسعارها وتخفيف العبء عن المستهلك.

ودعا المتخصصون إلى الأخذ بالاعتبار واقع الإنتاج الزراعي، واتخاذ قرارات الاستيراد بشكل مدروس ومبرمج وفق روزنامة زمنية واضحة، بما يمكّن المزارعين من تنظيم إنتاجهم وحساب تكاليفهم مسبقاً.

تحقيق التوازن بين العرض والطلب
وفي تصريح لمراسل سانا، أشار رئيس غرفة زراعة طرطوس هيثم ضيعة، أن هذا القرار يأتي في إطار تأمين المادة للمستهلكين وتحقيق التوازن بين العرض والطلب في السوق المحلية، في ظل ارتفاع أسعار المادة خلال هذه الفترة، مبيناً أن درجات الحرارة المتدنية وتضرر العديد من البيوت المحمية؛ أدى إلى حصول انخفاض مؤقت بحجم الإنتاج فيها.

منافسة غير عادلة
وبيّن ضيعة أن المزارع السوري يعوّل على فترات قصيرة خلال الموسم لتعويض خسائره وتحقيق حد أدنى من الاستقرار، معتبراً أن اتخاذ قرارات مفاجئة في هذه اللحظات ينعكس سلباً على استمرارية العمل الزراعي، ويخلق منافسة غير عادلة مع المنتج المحلي، ولا سيما في ظل اختلاف تكاليف الإنتاج بين سوريا والدول المجاورة.

مطالب المزارعين بضبط آليات الاستيراد وحمايتهم
ودعا ضيعة إلى اتخاذ إجراءات تعزز الإنتاج المحلي عبر فرض رسوم جمركية مناسبة على البندورة المستوردة، بما يحقق توازناً بين حماية المزارع وتأمين المادة للمستهلك بسعر مقبول، على أن تُوجّه عائدات هذه الرسوم لدعم القطاع الزراعي ومواجهة الأضرار الناتجة عن الظروف المناخية، والكوارث المناخية.

بدوره، أكد عضو لجنة مصدري الخضار والفواكه في سوق الهال بدمشق محمد العقاد، أن قرار الاستيراد يسهم في تحقيق الفائدة للمستهلكين، لكنه لم يراعِ بشكل كافٍ واقع الإنتاج وظروفه الحالية، لافتاً إلى أن الأحوال الجوية أثرت في تراجع الكميات الواردة إلى سوق الهال بشكل مؤقت، وأدت إلى تحسن طفيف في الأسعار، إلا أن هذا التحسن غير مستدام، وأشار إلى أن السعر الحالي للبندورة المحمية والمقدر بنحو 5 آلاف ليرة للكيلوغرام الواحد عند المزارع لا يغطي تكاليف الإنتاج للمزارعين.

وأصدرت اللجنة الوطنية للاستيراد والتصدير الأربعاء الماضي، قراراً يقضي بالسماح باستيراد مادة البندورة اعتباراً من تاريخ 2026/01/15، عبر جميع المنافذ الحدودية، بهدف تأمين المادة للمستهلكين، والحد من الغلاء، وتحقيق التوازن بين العرض والطلب.

وأدت الهطولات المطرية الغزيرة في ريف طرطوس خلال الأيام الماضية، وارتفاع منسوب المياه في الأنهار والأودية وحدوث فيضانات مفاجئة بخسائر كبيرة في المحاصيل الزراعية، وتضرر نحو 6200 دونم من المزروعات، و1150 بيتاً محمياً غمرتها المياه على مساحة 48 دونماً كانت مزروعة بالبندورة والباذنجان والفليفلة والفريز.

اقرأ المزيد..
آخر الأخبار